عندما يكشف الدماغ عن مرونة لا تُصدَّق

ما زال الدماغ البشري يحتفظ بقسط فاتن من عالم المجهول
أمراض
ما زال الدماغ البشري يحتفظ بقسط فاتن من عالم المجهول
إعدادت الحروف

إنها بالتأكيد حالة سريرية استثنائية يذكرها أطباء أعصاب أرجنتينيون في مقال نشرته مجلة "آفاق علم الأعصاب في الشيخوخة Frontiers in Aging Neuroscience" في يناير 2017. تتناول قصة هذه الحالة سيدة في الأربعينيات من العمر كانت تشغل منصبًا إداريًّا في مؤسسة مصرفية دولية.


عندما كانت هذه السيدة في عمر 43 سنة اشتكت في شهر سبتمبر 2011 من صداع شديد وغثيان ثمَّ فقدت وعيها، وعلى الفور نقلها أهلها إلى المشفى. يُظهر التصوير الدماغي حدوث أمِّ الدم Aneurysm لديها وهي مسؤولة عن نزف تحت العنكبوتية Subarachnoid hemorrhage. تؤدِّي هذه السكتة الدماغية Stroke إلى حصول وذمة Edema في الدماغ، ممَّا يُسبِّب زيادة في الضغط داخل الجمجمة. ومن أجل فكِّ الضغط عن الهياكل الدماغية المهدَّدة من ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة يقطع جرَّاحو الأعصاب الجانب الأيمن من الجمجمة ويعملون فتحة عظمية كبيرة (استئصال شق القحف لتخفيف الضغط الجبهي-الجداري الصدغي Frontoparietal-temporal). يشبه هذا الإجراء الجراحي رفع غطاء قدر الضغط للحدِّ من ضغطها، إذ تؤدِّي زيادة حجم الجمجمة إلى توسيع الدماغ المضغوط.

بعد عشرة أيام أُصيبت المريضة بسكتة قلبية تنفسية، ثمَّ استعادت وعيها بفضل الإنعاش. حدث بعد ذلك تضيُّق للأوعية الدماغية (تشنج وعائي Vasospasm) أدَّى إلى حصول نقص للأكسجين في الدماغ خلال 10 أيام، وهذا ما يدعوه الأخصائيون إفقار دماغي متأخر Delayed cerebral ischemia. وهو يُحدث تلفًا في الدماغ في الفصوص الأمامية، والجزيرية Insular ، والصدغية الجدارية، والقذالية Occipital في نصف الكرة الأيمن وكذلك في المخطط Striatum في نصف الكرة الأيسر.

بقيت المريضة 41 يومًا في العناية المركزة، ثمَّ غادرتها فقط مع مضاعفات عصبية متمثِّلة في عجز طفيف في تحريك الجانب الأيسر. ولكن بعد ستة أشهر صارت تحدث معها نوبات صرع متقاربة جدًّا. ومن أجل مكافحة زيادة الضغط داخل القحف الذي لا يزال يضغط بنحو خطير على الدماغ أقدم الجرَّاحون في ديسمبر 2012 على استئصالٍ كاملٍ لعظم الفتحة وأبدلوه بفتحة من مادة اصطناعية ومن التيتانيوم. هذا ليس كلُّ شيء، ففي فبراير 2013، أي بعد سنة وخمسة أشهر من السكتة الدماغية، خضعت المريضة لسكتة دماغية ثانية. وهذا ما أضرَّ بدماغها أكثر بسبب ظهور آفات في الفص الجزيري الأمامي الأيسر (Insula) والمادة البيضاء المجاورة من البطامة Putamen واللوزة Amygdala.

وهكذا صار لدى المريضة آفات واسعة في كلا نصفي الكرة المخية. وقد أثَّرت هذه الآفات على الفصِّ الأيمن الجبهي-الصدغي-الجداري، المنطقة السلڤيانية (المروية بأوعية الشريان الدماغي الأوسط Middle cerebral artery)، مناطق الجسم المخطَّط، بالإضافة إلى مناطق جانبي الفصِّ الجزيري الأمامي الأيسر واللوزة.

brain 01

باللون الأحمر، جميع المناطق المتضررة في كلا نصفي الكرة المُخية بسبب سكتتين دماغيتيين. النصف الأيمن هو أكثر تأثرًا من نصف الكرة المخية الأيسر (المهيمنة) عند هذ المريضة اليمنى (التي تستخدم يدها اليمنى).

الشيء الذي لا يُصدَّق هو أنَّ دماغ المريضة لا يزال يعمل بنحو جيد رغم امتداد المناطق المصابة وتنوعها، فالوظائف الحِسِّية والحركية والمعرفية والاجتماعية والوجدانية بقيت مثلما هي بنحوٍ مدهش. وهذه الحالة السريرية تتحدى المنطق. في الواقع، في ضوء ما نراه من المناطق المتضررة في التصوير الدماغي يجب أن تكون هذه المريضة البالغة معاقة إلى حدٍّ كبير.

وبالتالي فإنَّ الحالة العصبية للمريضة ليست شديدة الخطورة، بل على العكس من ذلك، فقد كان التغيُّر الوحيد الملحوظ هو فقدان الإحساس باليد اليمنى، بالإضافة إلى شكل معيَّن من الحسِّ المواكب Synesthesia الذي يربط الوجوه المعروفة بألوان، وهي ظاهرة عابرة فحسب.

حالة عصبية ناجية بصورة استثنائية
عادت المريضة إلى المنزل ووافقت على المشاركة في مجموعة من الاختبارات العصبية والنفسية العصبية كجزء من دراسة أجراها أطباء الأعصاب والباحثون في معهد علم الأعصاب المعرفي والمتعدي للتطبيق في بوينس آيرس. وفقًا للاختبار يقيَّم 5 إلى 8 أشخاص أصحَّاء بالتوازي مع المريضة. ويُطلب منهم أداء مهام تعتمد عادة على سلامة مناطق الدماغ المصابة لدى المريضة. كما توافق المريضة على تلقي زيارة مراقبين في منزلها لمعرفة كيف تمارس أنشطتها اليومية.

أظهرت الاختبارات المتعددة أنَّ هذه المريضة التي كانت ضحيَّة سكتتين دماغيتين كبيرتين لا تعاني تقريبًا من أيِّ عجز عصبي نتوقع حدوثه بسبب مدى الآفات الدماغية الملحوظة في الصور الدماغية، فأداؤها من حيث الانتباه والذاكرة واللغة يشبه بنحوٍ مدهش أداء مجموعة المقارنة.

بقيت الوظائف الحركية لديها سليمة، فهي تكتب كالعادة على الحاسوب، وتمشي ساعة على الأقل كلَّ صباح، وتذهب إلى المسبح كلَّ أسبوع، وباستثناء نقص في الإحساس في اليد اليمنى وفقدان طفيف في حاسة الشمِّ بقيت القدرات الحسِّية الأخرى (بما في ذلك السمع والطعم واللمس) على حالها. وبالتالي كان بإمكانها تمييز الأصوات القادمة من داخل أو خارج قاعة الاجتماع تمامًا، والقول إن القهوة ساخنة زيادة أو حلوة جدًّا.

ليس لدى المريضة مشكلات عاطفية وهي تتفاعل كالعادة مع الآخرين. وبحسب الأوضاع يمكنها إبداء الفرح والخوف والإحباط والحماس، وهي قادرة على معرفة ما يفكِّر به الآخرون وما يشعرون به، كما أنَّ سلوكها مناسب مع مقدمي الرعاية لها ومساعديها وأطفالها. ومع ذلك، يوجد لديها ميل للتحدث بمطلق الصراحة عن إصابات الدماغ عندها وما تعاني منه، وهذا أحيانًا يحدث مع أشخاص يلتقون بها للمرة الأولى، ولعلَّ ذلك يشير إلى عوز طفيف في الكبت لديها.

كما حافظت المريضة تمامًا على وظيفة اللغة، فلا توجد عندها صعوبة في استخدام الكلمات أو النحو، ولفظ الكلمات سليم وكذلك إيقاع الجُمَل. والمدهش أكثر هي ذاكرتها السليمة، كما أنها ما زالت تعرف كيفية استخدام الهاتف وربط سيْر حذائها وأسماء الأشياء التي في بيئتها، ولاسيَّما جميع الأشياء الموجودة في حقيبة يدها والتي رتبتها بمنهجية داخلها. وتذكر الأحداث التي وقعت قبل عدة أسابيع أو أشهر أو سنوات. وهي تتذكر مشاهد من طفولتها وأيضًا مما حدث مباشرة قبل وبعد السكتة الدماغية. وهكذا حفظت أسماء الأطباء وتخصصاتهم. وهي تذكر التفاصيل الواردة في عشرات الكتب التي قرأتها. خلال المقابلات الطويلة مع أطباء الأعصاب وعلماء النفس العصبيين بقيت المريضة مركِّزة، وهي قادرة على تلخيص النقط حتى عندما يقاطع الحديث الموضوع الأساسي، كما يمكنها تطوير المشاريع المستقبلية.

كان كلُّ شيء على ما يرام بالنسبة لها في حياتها اليومية، وهو ما أكَّده أقاربها للباحثين الذين كانوا يأتون لزيارتها في المنزل، وهؤلاء الأخيرون وجدوا أنَّ بإمكان مريضتهم تحضير المشروبات والسندويشات وحمل الصواني والكؤوس بينما هي تشارك في المحادثة. كل هذا يبدو بالكاد يمكن تصديقه لهم مع العلم أنها أصيبت بسكتتين دماغيتين كبيرتين أضرَّتا بدماغها بصورة خطيرة.

في الواقع، تتحدى هذه الحالة السريرية جميع التصنيفات التشريحية الوظيفية التي نلاحظ وفقًا لها حدوث عجز عندما تتعرض منطقة وثيقة الصلة بوظيفة دماغية لأضرار جسيمة. "بالنظر إلى مدى وتوزيع الآفات المرتبطة بالسكتة الدماغية من المتوقع أن يكون العجز العصبي أهمَّ على المستوى المعرفي كما يشير المؤلفون، ومن هذا المنظور تمثِّل هذه الحالة شذوذًا يتحدى معظم التنبؤات والنظريات عن المعرفة العصبية" بحسب ما يقوله الدكتور أدولفو غارثيا Adolfo García، والدكتور أغوستين إيبانييث ‎Agustín Ibáñez وزملاؤهم.

حالات سريرية محيِّرة أخرى
هذه ليست المرة الأولى التي تقوِّض فيها الحالات السريرية العلاقة بين تشريح الدماغ والأداء الدماغي، فهناك حالة مريضة أمريكية كانت لها حالة عقلية طبيعية وتمكَّنت من العمل دون مشكلة تُذكر في حياتها اليومية رغم معاناتها من موَه الرأس Hydrocephaly المزمن الحاد منذ الولادة. كان دماغ هذه السيدة التي كانت في الستينيات من العمر محصورًا في شريط محيطي رقيق، فقد دفعت البطينات الدماغية Ventricles of the brain (أجواف دماغية مليئة بالسائل النخاعي) الأنسجة الدماغية التي توسعت بالتدريج.

وبالمثل، أفاد أطباء الأعصاب وجرَّاحو الأعصاب في مستشفى لاتيمون La Timone في مدينة مرسيليا الفرنسية في عام 2007 عن حالة خارقة أخرى من موَه الرأس. كان لديهم مريض يحتوي رأسه على سائل أكثر من المادة الرمادية. وقد أدَّى التمدُّد الهائل في البطينات الدماغية إلى تقلُّص الدماغ إلى الحدِّ الأدنى. وهذا الأخير، متسطِّح تمامًا، ولا يعدو عن طبقة ثخانتها بضعة سنتيمترات. وبالرغم من كلِّ ذلك بلغ معدَّل الذكاء لدى المريض 75، أي أقلُّ من المتوسط بقليل. كان الرجل متزوجًا ولديه طفلان ويشغل وظيفة لدى الدولة.

حالة أخرى مذهلة موصوفة في عام 1993 لمريض يبلغ من العمر 58 عامًا وُلد تقريبًا دون المخيخ ولكن بوضع عصبي طبيعي تمامًا. في الآونة الأخيرة، في عام 2015، أبلغ أطباء الأعصاب الصينيين عن حالة امرأة تبلغ من العمر 24 عامًا ولدت مع غياب تام للمخيخ، وهو بنية ضالعة في تنسيق الحركة. كانت هذه المرأة الشابة متزوجة وأمًّا لفتاة صغيرة، وليس عندها سوى تخلف عقلي معتدل. كانت مستقلة من ناحية الحركة رغم إنَّ حركتها لم تكن متوازنة إلى حدِّ ما. وقد أظهرت عدم تناسق طفيف في حركاتها وصعوبات في كلامها. وهذه الأعراض غير متناسبة أبدًا مع العجز العصبي الحاد الملحوظ عادة في غياب المخيخ بالكامل (عدم تخلُّق Agenesia مخيخي أوَّلي كامل)، فلدى معظم الأطفال حديثي الولادة أو الأطفال الذين يُولدون دون المخيخ تخلف عقلي حاد، ويعانون من الصرع وموَه الرأس. وعلاوة على ذلك، يشخَّص عدم التخلُّق المخيخي الأوَّلي لدى تشريح الجثة، مما يؤكِّد الخطورة البالغة لهذا العيب الخَلْقي.

ولكن دعونا نعود إلى حالة المريضة الأرجنتينية التي تعاني من سكتتين دماغيتين، ولا تجد حالتها أيَّ تفسير في ضوء الآليات والنظريات السائدة اليوم في مجال المعرفة العصبية Neurocognition.

ومن الصعب تفسير أنَّ الحفاظ على الوظائف المعرفية يمكن أن يرجع للمرونة الدماغية، وفي هذه الحالة بسبب تشكيل الخلايا العصبية الجديدة (تخلُّق النسيج العصبي Neurogenesis) وإعادة تنظيم اتصالات الخلايا العصبية الجديدة (مرونة مشبكية Synaptique). لقد حدث التلف في الدماغ والمريضة تبلغ من العمر أربعين عامًا، أي في وقت يكون من المستبعد أن تتمكَّن الآليات التعويضية من الوصول بقدر فعَّال إلى استعاضة عصبية كاملة. إذا افترضنا أنَّ هذه الدوائر العصبية غير النمطية موجودة عند الولادة لدى هذه المريضة فلا يُحتمل أن تكون صالحة لأنَّ الآفات ممتدة وثنائية الجانب. وأيضًا من المشكوك فيه إمكان حدوث إعادة إسلاك عصبي في مناطق عديدة من الدماغ عند المريض البالغ والتمكُّن خلال هذا الوقت القصير بعد السكتة الدماغية الثانية، من استعادة الوظائف المعرفية عن طريق آليات تعويضية أو بديلة.

احتياطي معرفي
عرض المؤلفون فرضية أخرى، وهي وجود حالة قصوى من "الاحتياطي المعرفي Cognitive reserve"، أي قدرة بعض الأفراد على مقاومة تلف الدماغ أفضل من غيرهم إزاء الدرجة نفسها من تدهور الخلايا العصبية. ومن المرجَّح أن يكون لدى الأشخاص الذين لديهم احتياطي مرتفع علامات سريرية لمرض عصبي من أولئك الذين لديهم احتياطي منخفض. ووفقًا لفرضية الاحتياطي المعرفي، سيقاوم بعض الناس بنحو أفضل التغيُّرات الدماغية لأنَّ أداءهم المعرفي سيعتمد على عمليات وشبكات عصبية أكفأ وأكثر مرونة. ويرجع ذلك جزئيًّا إلى القدرات الفطرية المقيسة لاسيَّما من خلال معدل الذكاء وسلسلة طويلة من سمات الحياة مثل مستوى التحصيل التعليمي، وطبيعة المهنة الممارسة، ونوعية الروابط الاجتماعية، وتنوع الأنشطة الترفيهية وممارسة الرياضة.

ويؤكد المؤلفون أنَّ المريضة لم تدخن أو تتناول الكحول قطّ ولديها نظام غذائي متوازن ومستوى عالٍ من التعليم، وهي تتحدث بطلاقة بالإسبانية والإنكليزية. وهي تلعب منذ الطفولة مباريات المنطق والتفكير، كما أنها عضوة في عدة جمعيات، وهي تمارس عدة رياضات وتطور قدراتها الفنية. ولكنَّ كلَّ هذا ليس كافيًا لشرح كيف أمكن أن يحميها غياب عوامل المخاطرة من عواقب السكتتين الدماغيتين باستثناء تصور أنَّ الجمع بين خصائص الحياة هذه قد ساهم في رجوعية غير عادية إلى الصحة العادية، وهو أمر لا يزال غير مثبت تمامًا.

افتراضات أخرى
يقدِّم المؤلِّفون احتمالًا أخيرًا بأنَّ السكتة القلبية و/أو السكتة الدماغية الثانية قد ساهمتا في تقليل العجز العصبي الناجم عن السكتة الدماغية الأولى. لا يمكن إثبات هذه الفرضية، على الرغم من وجود بيانات من الحيوانات والبشر تسمح لنا نظريًّا بالنظر فيها. في عام 1971، أظهرت دراسة منشورة في مجلة ساينس Science أنه يمكن حصول انتعاش وظيفي أفضل لدى قرود المكَّاك لدى تكرار الآفات في أجزاء مختلفة من قشرة مقدِّم الفصِّ الجبهي Prefrontal cortex بالمقارنة مع حالة حصول آفة واحدة. عند البشر تبيَّن أن الأعراض الناجمة عن السكتة الدماغية قد تختفي بعد السكتة الدماغية الثانية التي تؤثر على المناطق في نصف الكرة المقابل.

في نهاية الأمر، تبقى حالة المريضة الأرجنتينية غير نمطية كليًّا وغير مُبرَّرة إلى حدٍّ كبير. إلَّا أنَّ دراسة مثيرة للدهشة نُشرت على الإنترنت في 14 أبريل 2017 على موقع البحوث ما قبل المنشورة biorxiv.org أتت لتقدم بداية التفسير.

أصدر باحثون في علم الأعصاب من جامعة أيوا في الولايات المتحدة الأمريكية تقريرًا عن نتائج مذهلة حصلوا عليها من خمسة مرضى يعانون من الصرع العنيد Intractable epilepsy وقد فُصل الفص الصدغي Temporal lobe جراحيًّا لديهم عن بقية الدماغ. وقد لاحظ هؤلاء الباحثون أنَّ بإمكان هذه المنطقة التواصل مع بقية الدماغ رغم كونها معزولة تمامًا عن مناطق الدماغ الأخرى، وهو أمر كان افتراضه مستحيلًا كلِّيًا. ووفقًا لبحوثهم، سجَّل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وجود اتصال وظيفي في حالة الراحة (نشاط دماغي للمريض في حالة الراحة) لدى المرضى الخمسة. ويعتقد المؤلفون إمكان وجود تفاعل للمناطق المعزولة عن بعضها البعض، من ناحية الأسلاك العصبية، عبر تغيُّرات في تدفق الدم الدماغي الذي يربطها مع بعضها البعض.

وهكذا نرى أنه سواء كان الأمر متعلقًا بالحالات السريرية المحيِّرة حقًّا أو بالبيانات التجريبية المدهشة فما زال الدماغ البشري يحتفظ بقسط فاتن من عالم المجهول!

 

مقالات متعلِّقة:

المرونة العصبية والمرونة المعرفية: عنصران أساسيان في ضمان سلامة الدماغ

المرونة العصبية.. خبر سار يخص الدماغ البشري!